الشيخ نجاح الطائي
97
نظريات الخليفتين
صحة إمامة أبي بكر للصلاة في صبيحة يوم الاثنين ؟ قال معمر عن الزهري قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعبد الله بن زمعة : مر الناس فليصلوا ، فخرج عبد الله بن زمعة فلقي عمر بن الخطاب ، فقال : صل بالناس ، فصلى عمر بالناس ، فجهر بصوته فسمع رسول الله ، فقال : أليس هذا صوت عمر ؟ قالوا : بلى يا رسول الله فقال : يأبى الله ذلك والمؤمنون ، ليصل بالناس أبو بكر ، فقال عمر لعبد الله بن زمعة بئيس ما صنعت ، كنت أرى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرك أن تأمرني ، قال : لا والله ما أمرني أن آمر أحدا ( 1 ) . وعن عائشة : لما ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . قالت : قلت : يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق ، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه فلو أمرت غير أبي بكر ، قالت : والله ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من يقوم مقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قالت : فراجعته مرتين أو ثلاثا ، فقال : ليصل بالناس أبو بكر ، فإنكن صواحب يوسف ( 2 ) . وعن أنس بن مالك : لما كان يوم الاثنين كشف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستر الحجرة ، فرأى أبا بكر وهو يصلي بالناس ، قال : فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف ، وهو يتبسم ، قال : وكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحا برؤية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا أبو بكر دار ينكص ، فأشار إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن كما أنت ، ثم أرخى الستر فقبض من يومه ذلك ( 3 ) . و " قالت عائشة خرج أبو بكر فوجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في نفسه خفة ، فخرج يهادي
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 2 / 215 - 224 ، المغازي النبوية ، الزهري ص 132 . ( 2 ) صحيح البخاري ، فتح الباري 8 / 140 ، مغازي الزهري ص 132 . ( 3 ) أخرجه البخاري ، فتح الباري 8 / 143 ، مغازي الزهري ص 132 .